المترجم السابق المنشق عن منظمة مجاهدي خلق

علي حسين نجاد لـ"أشرف نيوز": مسعود رجوي توفي في السعودية والمنظمة في حال إنهيار

علي حسين نجاد لـ"أشرف نيوز": مسعود رجوي توفي في السعودية والمنظمة في حال إنهيار
2017/08/02 08:08

قال المترجم الاقدم السابق لقيادة منظمة مجاهدي خلق الإرهابية في العراق "علي حسين نجاد"، أن زعيم المنظمة السابق مسعود رجوي الذي أختفى عن الأنظار بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، توفي في السعودية بعد تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي.

وأوضح علي حسين نجاد في مقابلة خاصة مع موقع "أشرف نيوز"، أن "منظمة خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر المنظمة في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء المنظمة".

وكشف حسين نجاد عن وجود 200 شخصاً من الأعضاء المنفصلين عن منظمة خلق الإرهابية وهم يتواجدون في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن المنظمة في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة".

وأشاد القيادي السابق عن منظمة خلق الإرهابية بدور موقع "اشرف نيوز" في الكشف عن حجم الجرائم التي قامت بها المنظمة ومساندتها لنظام البعث الصدامي، مضيفاً إن "قيادة خلق الإرهابية تشعر بالقلق والخوف من نشاط موقع أشرف نيوز".


وفيما يلي نص المقابلة

س: كيف تقيم نشاط موقع أشرف نيوز خلال السنوات الماضية، ولماذا تهاجم منظمة خلق الإرهابية ومؤيديها الموقع؟

ج: أولا في سنوات وجودنا وعملنا في معسكر أشرف بالعراق معزولين ومنقطعين عن كل العالم وكل وسائل الإعلام وحتى الإنترنت حيث لم يكن القادة يثقون بنا لأخذ الأخبار من الإنترنت، كان موقع "أشرف نیوز" هو الموقع الوحيد الذي كانت أخباره وتقاريره حول المنظمة والموقف الحقيقي للعراقيين والشخصيات العراقية حيالها خاصة أخبار ونشاطات المنفصلين منها والهاربين من أشرف بعد سقوط صدام كانت تصل إلينا نحن العاملين والمترجمين في قسم العلاقات الخارجية للمنظمة في معسكر أشرف أحيانا نتيجة خطأ سيدات من عضوات مجلس قيادة المنظمة كانت وظيفتهن تحميل الأخبار والمعلومات والتقارير الإيجابية حول المنظمة من الإنترنت ونقلها إلينا للترجمة وهن لم يكن يجدن اللغة العربية ولهذا السبب كن يظن أن "أشرف نيوز" هو من مواقع تابعة للمنظمة باللغة العربية! ولم يكن يخطر ببالهن أن يكون هناك موقع باسم أشرف ولكن يكتب وينشر أخبارا وتقارير ضد المنظمة! ونحن كنا فرحين بذلك ونخفي خطأهن هذا!!!

ثانيا كان موقع "أشرف نيوز" ولا يزال هو المصدر الوحيد الذي نقرأ فيه نحن المنفصلين عن منظمة خلق (زمرة رجوي) مواقف العراقيين حول المنظمة بمقابلات قيمة يجريها مع الشخصيات العراقية خاصة نواب البرلمان العراقي والمسؤولين العراقيين إضافة إلى التقارير والذكريات المرة الخاصة التي لدى العراقيين عن هذه الزمرة الطائفية الإرهابية وجرائمها بحق أبناء الشعب العراقي وفرحنا جدا أنكم أخبرتم لنا أن أرشيف الموقع سيتم إعادته بعد هجوم إلكتروني شنتها عناصر المنظمة على هذا الموقع العراقي الفريد وهو هجوم يدل فقط على مخاوف المنظمة من نشر الحقائق عنها وكشف طبيعتها الطائفية الإرهابية لدى العراقيين حتى بعد خروج عناصرها بالكامل من العراق لأن قيادة المنظمة قلقة من تأثير ما يقوم به موقع "أشرف نيوز" من كشف وتعرية لأعمال وجرائم قيادة المنظمة على مواقف نواب الشعب العراقي والشخصيات والأحزاب العراقية والمسؤولين العراقيين خاصة بعض الداعمين القلائل لهم حيال هذه المنظمة وبالتالي تأثير سلبي لتصريحاتهم على مواقف أسيادها الأمريكان من هذه المنظمة.

س: ما هي الأخبار التي لديكم عن أوضاع عناصر منظمة خلق في ألبانيا؟

ج: منظمة خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر المنظمة في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء المنظمة حسب تأكيد مسعود رجوي في خطاب صوتي وجهه قبل ثلاث سنوات إلى أعضاء المنظمة عندما كانوا في مخيم الحرية (ليبرتي)؛ لأنه كان قد فقد كل ثقته بأعضائه وكان يعلم أن أغلبيتهم الساحقة يعارضون سياساته وخطوطه وأفكاره وفور وصولهم إلى أوربا أي إلى العالم الحر سيقررون الانفصال والخروج من المنظمة، ولكن الضغوط الأمريكية بسبب ظروف العراق دفعته إلى الاستسلام للواقع والركون لنقل جميع أعضاء المنظمة إلى ألبانيا. ولم يبق الآن من مجمل 2600 عضو في المنظمة تم نقلهم من العراق إلى ألبانيا سوى أقل من 1800 شخص فقط داخل التنظيم أي انفصل أو هرب حتى الآن في ألبانيا أكثر من 800 شخص من صفوف التنظيم وأغلبهم من الشباب الذين خدعتهم المنظمة ونقلتهم من أوربا وأميركا إلى العراق وقد تم نقل أغلبهم من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أو من قبل المنظمة نفسها إلى البلدان الأوربية الأخرى أو إلى أميركا ومازال هناك قرابة 200 من المنفصلين باقين في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن المنظمة في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة ومن قدامى المسؤولين والقادة السياسيين والعسكريين أيضا مما دفع قيادة المنظمة إلى تدبير حيلة وهي أنها وعدت كل من يقدم الطلب للانفصال والخروج من المنظمة باستئجار المنزل له وتأمين كل نفقاته خارج التنظيم وحتى سمحت له بالزواج الذي هو ممنوع ومحرم في داخل التنظيم شريط أن لا يراجع المفوضية ولا يعلن انفصاله ولا يتصل أحدا خاصة بالمنشقين عن المنظمة في البلدان الأوربية الأخرى وفي أمريكا ولا يتصل بعائلته لكي لا يعرف أحد عدد المنفصلين خاصة إذا كان المنفصل من المسئولين والقادة العسكريين القدامى في المنظمة ولكي لا يطلع الإيرانيون خاصة أنصار المنظمة القلائل في أوربا وأميركا على مدى اهتراء المنظمة وكونها على وشك الانهيار نتيجة موجة الانفصالات من جهة وإبقاء هؤلاء الأعضاء تابعين ومحتاجين للمنظمة مثلما كانوا سابقا بمراجعتهم مقر المنظمة في محاولة لاستدراجهم وإعادتهم إلى صفوف التنظيم من جهة أخرى، وتدفع المنظمة لهؤلاء الأعضاء السابقين مبلغا قدره 220 دولارا لإيجار المنزل وشراء الغذاء والحاجات الأخرى فيما أن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قد حددت دفع نفقة العيش لكل من تم نقله من العراق إلى ألبانيا في إطار الاتفاق بين أميركا والأمم المتحدة والحكومة العراقية بمبلغ 500 دولار ولكن المنظمة وفي محاولة لجعل الأعضاء تابعين لها بالكامل تطوعت معلنة للمفوضية أنها تدفع كل نفقات الأعضاء للعيش.

علي حسين نجاد لـ

ولكن لم يلبث حتى كشف كثير من الأعضاء المنفصلين هذه الحيلة عن طريق أعضاء هاربين لم يكونو قد خرجوا من المنظمة بطلب مسبق بل كانوا قد هربوا دون اطلاع القادة وعرّفوا أنفسهم للمفوضية ليكونوا أحرارا بالكامل في طريقة عيشهم وتدفع المفوضية نفقات سكنهم وحاجاتهم للعيش حتى يمكن لهم العمل أو الخروج من ألبانيا أو تأمين نفقتهم من قبل عوائلهم؛ فقام كثير من أولئك المنفصلين المتبقين تابعين ماليا للمنظمة بمراجعة المفوضية فقطعوا علاقتهم المالية مع المنظمة بالكامل فنقلتهم المفوضية إلى فندق تابع لها بدفع نفقاتهم إلى أن يمكن لهم الاستقلال ماليا.

مسؤولوا المنظمة لم يلتزموا بما تعهدوا به للأفراد وللمفوضية. فمثلا قد تعهدوا بحل ما يتعلق بالوضع الصحي والعلاج لكل الأفراد سواء كانوا من المنفصلين أو داخل التنظيم لكن عمليا لم يعملوا شيئا. أحد الافراد المنفصلين كان يعاني من رجله وهي بحاجة الى إجراء عملية جراحية لها فذهب اليهم وطلب منهم المساعدة لكنهم لم يفعلوا شيئا له ، شخص آخر أجرى عملية جراحية وإن الادوية التي يحتاجها بعد العملية غالية الثمن لم يقدموا له أية مساعدة. الحكومة الألبانية هي كذلك لم تتحمل أية مسؤولية أمام هؤلاء اللاجئين كما إنها لم تشعر بان على عاتقها شئ من هذا القبيل. في دول كدول أوروبا الغربية عندما يقبل لجوء الشخص يمنح بعض الخصوصيات كمكان لاقامته، مصاريفه المعيشية والعلاج ويتابعون مسائله الحقوقية لكن في ألبانيا الوضع ليس كذلك.

علي حسين نجاد لـ

لا يفوتنا ان نقول ان هؤلاء الآن هم أحرار وقد تخلصوا من أسر الزمرة وهذه نعمة لا يمكن تقييمها بشئ وهم ليسوا على استعداد بالعودة الى تجربتهم السابقة مطلقا على حساب الإمكانيات. لم يحصل أي من المنفصلين على عمل يمكّنهم من تأمين مصاريف معيشتهم لأن اقتصاد ألبانيا ضعيف جدا بحيث أن مواطني البلد ليس لديهم عمل فكيف بالأجنبي واللاجئ؟، وحتى عندما تتوفر فرصة عمل ويعلم صاحب العمل أن الفرد كان في وقت ما في منظمة إرهابية يمتنع ويخاف من تشغيل هذا الشخص.

س: لدينا تقارير عن وجود رقابة مشددة من قبل قادة منظمة خلق ضد العناصر المتواجدة في ألبانيا؟

ج: كان مسعود رجوي المتوفى في السعودية بعد هروبه إليها من العراق (حسب تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي) قد أرسل في زمن حياتها عددا كبيرا من كبار أزلامه من ليبرتي إلى ألبانيا لممارسة نفس تلك الأعمال التي كانوا يمارسونها في العراق وهم الآن يمارسون فرض رقابة مشددة ومختلف الضغوط النفسية والجسدية على الأفراد وقمعهم و ولكن بشكل آخر. إنهم لا يتوانون عن إيذاء المنفصلين بأية صورة ويحاولون جاهدين خلق المشاكل أمامهم وعرقلة أوضاع هؤلاء المنفصلين.

انهم بدأوا باستخدام الحرب النفسية وبأية ذريعة يهددون الأفراد. فيوم يقولون ان هذا الشخص ( المنفصل عنهم) يتعاون مع النظام، ويوم آخر يقولون قد شوهد مع عميل للمخابرات الإيرانية، ومرة يقولون إن صورته قد أدرجت في مواقع المنشقين المقيمين في أوربا أو أميركا الذين يكتبون مقالات ضد قيادة المنظمة فيجب عليكم اتخاذ موقف ضده وإلا انتم عملاء النظام والخ.

علي حسين نجاد لـ

في الحقيقة إن الأفراد الذين مازالوا ضمن كادر المنظمة ولم ينفصلوا عنها وجاءوا من سجن أشرف وليبرتي إلى سجن ألبانيا فقد جمعهم قادة المنظمة في الأبنية التي استأجروها لهذا الغرض وطوقوهم وحبسوهم فيها ولا يسمحون لهم بالتردد أو مغادرة المكان الا باصطحاب شخص أو أشخاص موثوق بهم ويمنع عليهم استخدام الإنترنت وقراءة الصحف والاستماع إلى الإذاعة والتلفزيون إلا ما يكون منها تابعا للمنظمة، كما يمنع عليهم التحدث مع أي شخص إن كان إيرانيا أو غيره وبوجه خاص مع المنفصلين عن المنظمة إضافة إلى أي اتصال بعوائلهم، وإن القيود والضغوط التنظيمية التي تفرض على هؤلاء في ألبانيا هي اكثر بكثير من تلك التي كانت في تنظيم رجوي في العراق لأن قادة المنظمة وعلى رأسهم مريم رجوي يعلمون أنه إن وطأت أقدام الأعضاء العالم خارج حدود التنظيم فإنهم سوف لن يعودوا للزمرة وسيفقدونهم.

فإثر تصاعد موجة الانفصالات اضطرت مريم رجوي أن تسافر إلى ألبانيا في شهر شباط (فبراير) الماضي وأن تبقى هناك في مقرات المنظمة لمدة أكثر من ثلاثة أشهر حيث عقدت جلسات عديدة مع كبار القادة ثم مع جميع أعضاء المنظمة الباقين داخل التنظيم في محاولة لإيقاف هذه الموجة من الانفصال بصنوف الطرق ومنها تشديد الرقابة والقمع والخناق من جهة وبإقامة احتفالات مع الأمريكان وأجانب آخرين لتوهم بذلك أعضاء المنظمة بأن أميركا معهم وسوف توصلهم إلى السلطة في طهران!! في محاولة لحقن الأمل فيهم.

ولكن كل هذه المحاولات والحيل انقلبت على ذاتها وأدت إلى مزيد من الاستياء والتذمر في صفوف التنظيم خاصة بعد حضور جان مكين رئيس لجنة الدفاع في الكونغرس الأمريكي ومن جناح مثيري الحروب في الإدارة الأمريكية وأحد مجرمي الحرب ضد الشعب الفيتنامي أحد احتفالات مريم رجوي في العاصمة الألبانية في تيرانا قبل شهرين حيث قدمت مريم رجوي له كتاب قائمة شهداء المنظمة!! مما أثار زوبعة من الاحتجاج والاستياء والغضب داخل المنظمة وخارجها وخاصة في أوساط الإيرانيين المعارضين للنظام خارج البلاد متهمين مريم رجوي بخيانة دماء شهداء المنظمة ودوسها وتدنيسها بوضعها في أيدي المجرمين الأمريكان القذرة. وبعد ذلك تسارعت وتيرة الانفصال والانشقاق والهرب من صفوف المنظمة بشكل غير مسبوق في ألبانيا وقيل أن بعضا من الأعضاء صرخوا بوجه مريم رجوي في أحد اجتماعاتها معهم معترضين عليها ثم تركوا الاجتماع وخرجوا من المنظمة وارتبك وانفض الاجتماع الذي كان قد عقد في أحد مقرات المنظمة في ضاحية العاصمة الألبانية تيرانا.

أما الرقابة الأشد فهي مفروضة من قبل المنظمة في ما يتعلق باتصال الأعضاء بعوائلهم أو دخول عوائلهم من إيران إلى ألبانيا لزيارتهم لأن المنظمة التي لا تثق إطلاقا بأعضائها تخاف من انفصال كثيرين منهم في حالة اتصالهم أو لقائهم بعوائلهم، وفي هذا الإطار استغلت المنظمة فقر دولة ألبانيا لتوزع مبالغ باهظة من المال على مختلف أجهزتها المختصة وتمارس مختلف الخداع والتدليس بحجة أمن الأعضاء الوهمي لإقناع الحكومة الألبانية بأن تمتنع عن منح تأشيرة الدخول لكل من يحمل جواز سفر إيراني في محاولة لمنع دخول العوائل الإيرانية في ألبانيا. وبخصوص المصادر المالية للمنظمة كشفت أنا في مقابلاتي السابقة تفاصيل مشاهداتي حین عملي كالمترجم الأقدم في قسم العلاقات الخارجية للمنظمة في العراق وهو كان جزءا من مكتب مسعود رجوي بأن صدام حسين كان يقدم للمنظمة كوبينات النفط بقدر 100 ألف برميل يوميا أي 3 ملايين برميل شهريا وكانت المنظمة تبيعها في أسواق النفط في أوربا حيث قامت المنظمة في ما بعد باستثمار هذه المليارات دولار المنهوبة من ثروة الشعب العراقي في شركات ومؤسسات عديدة في مختلف البلدان لتنتج لها حتى الآن كميات كبيرة من المال يوميا تنفقها لمن يلقي الكلمة في مؤتمراتها من الأمريكان ولعقد احتفالاتها في أفخم الصالات والفنادق وو...

فأرجو أن يطلع الجميع خاصة الأجهزة الدولية المختصة ومنها بوجه أخص المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على وضع أعضاء المنظمة خاصة معيشة المنفصلین عنها في ألبانيا والظروف الصعبة المحيطة بهم وعدم وضوح مصيرهم ومستقبلهم فنناشد نحن المنفصلين عن المنظمة واللاجئين المقيمين في أوربا جميع الأوساط والناشطين في العالم بما في ذلك في العراق والبلدان العربية الأخرى في حقل حقوق الإنسان بمساعدة هؤلاء الأفراد ما تمكنوا وبذل جهودهم لإلفات نظر الأوساط الدولية إلى الوضع الذي يعيشه هؤلاء لعله يفتح طريق حل لهم.

س: كيف تقيم مستقبل منظمة خلق الارهابية؟

ج: ليس مصير جماعة خلق إلا الانهيار والزوال في وقت قريب خاصة بعد هذه الموجة الجديدة من الانفصالات عن صفوف المنظمة إثر نقلهم من العراق إلى أوربا لأن الغالبية العظمی في هذه المنظمة متذمرون وغاضبون من القيادة ويريدون الخروج منها خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنظمة داخليا ودوليا وبسبب فقدها قاعدتها الجماهيرية في إيران وكشف طبيعتها الإجرامية الإرهابية الطائفية لدى أفرادها ولدى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي ويكفي أن تقوم المنظمات الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بطمأنة الأعضاء المتبقين داخل التنظيم بأنها ستؤمن عيشهم بحرية واستقلال خارج التنظيم حتى تخرج جميعهم وتنفصل عن قيادة المنظمة. كما ولا مستقبل لجماعة منقطعة عن شعبها إلا التفكك والانهيار.

س: لماذا تصر بلدان خليجية ومن بينها السعودية على دعم منظمة خلق خصوصاً في المؤتمر الذي عقد مؤخراً في باريس؟

ج: إن جماعة رجوي اعتادت منذ القدم كنهج تنظيمي لها أن تعيش في الفجوات أو الهوات كأرضة أي باستغلال الخلافات والنزاعات وتوسيعها بدءا من الخلاف بين الدكتور بني صدر أول رئيس إيراني منتخب بعد الثورة وبين خميني وحزب الجمهورية الإسلامية ومرورا بالحرب الإيرانية العراقية وانضمام المنظمة بجيش صدام حسين وحكومته أو الأصح تعلقها بأثواب صدام وأعوانه وليس انتهاءا إلى النزاع بين الحكومة الإيرانية وأميركا بارتماء قيادة المنظمة في أحضان أميركا وإلى النزاع بين الحكومة الإيرانية من جهة وحكام السعودية وبعض من حكومات البلدان العربية الخليجية من جهة أخرى. وليس دافع السعوديين لدعم منظمة خلق إلا استخدامها كورقة ضغط موهومة ومحروقة بوجه الحكومة الإيرانية محاكاة خاطئة لصدام حسين الذي كان أول من استخدم جماعة رجوي كورقة ضد الحكومة الإيرانية إلا أن السعوديين يخطأون في حسابهم هذا لأن الوضع الراهن لهذه الجماعة يختلف تماما عن وضعها في ثمانينيات القرن الماضي ناهيك أن السعوديين أنفسهم قد اعترفوا بعدم امتلاك جماعة رجوي أية قاعدة شعبية وأي دور وتأثير في التطورات الإيرانية حيث نشر موقع ویکی لیکس قبل عامين وثیقة من وثائق السفارات السعودية أكد فيها رئيس الاستخبارات السعودية العامة في رسالته إلى وزارة الخارجية السعودية جوابا على سؤالها عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن "منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مخترقة من قبل أجهزة الأمن الإيرانية كما إن هذه المنظمة لم يعد لها تأثير في الشأن الإيراني وليس لها قبول في الداخل الإيراني".

کما ونشر موقعکم فی تموز (یولیو) من العام الماضی تصریحات نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غولييه في مقابلة أجرتها معها وكالة ترند الاذربيجانية ونشرتها يوم 25 تموز (يوليو) 2016، أکدت فيها ان دعم منظمة خلق سيؤدي فقط الى المزيد من الانسجام والتضامن بين الشعب الايراني، وسيفاقم من سوء الفهم بين ايران والسعودية، وفي الحقيقة يعتبر هدرا للوقت والثروات العظيمة للسعودية.

وأشارت غولييه الى مشاركة تركي الفيصل، الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي، في المؤتمر السنوي لزمرة خلق الارهابية في فرنسا، قائلة: اننا نشجع ونحث دول المنطقة دوما على إقامة علاقات أوثق بهدف ارساء السلام الاقليمي المستديم، ونأمل أن لا تعتبر مشاركة بعض الشخصيات السعودية في هذا المؤتمر موقفا رسميا للعربية السعودية.

منظمة خلقايرانالإرهابالعراقمريم رجويمسعود رجوي
اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح