منقول من موقع هابيليان

أهداف مجاهدی خلق المشؤومة وأوهام التقسيم الإقليمي لإيران

أهداف مجاهدی خلق المشؤومة وأوهام التقسيم الإقليمي لإيران
2018/12/13 08:12

إن أحد الشعارات التي أثارتها دائما زمره مجاهدي خلق منذ بداية نشاطاتها تأیید ودعم المجموعات التي تطالب بالإنفصال عن إیران بهدف كسب الدعم الداخلي بين تلك الجماعات وإظهار الوجه الديمقراطي و تؤکد تلك الجماعات على الحق في الحكم الذاتي وحماية الفيدرالية والدیمقراطیة في البنية السياسية لسيادة إيران.

بالطبع ، كان هذا التأكيد على المناطق الكردية بشكل خاص وتشكيل كردستان ذات الحكم الذاتي. كما هو مذكور في المواد العشرة التي طرحها رجوي، والتي تُعتبر برنامج هذه المجموعة لمستقبل إيران (وبنودها العشرة ، والنظر في التناقضات في وجهات نظر وممارسات المجاهدین ، هي أكثر شبهاً بالنكات السياسية) (في المادة السابعة ، ضمن التأكيد على حقوق الإنسان والإعلان عن الالتزام بالقوانین الدولية لحقوق الإنسان ، بما في ذلك الإعلان العالمي ، والعهود واتفاقيات مناهضة التعذيب ومناهضة التمييز ضد المرأة ، ينص على: إيران غداً هي بلد المساواة من جميع الجنسيات. نؤكد على استقلالية كردستان الإيرانية والحکم الذاتي لكردستان التي وافق عليها مجلس الأمن القومي. إن لغة وثقافة مواطنينا من أي جنسیة كانوا تُعد من رأس المال البشري لجميع شعوب هذا البلد ، والتي ينبغي تعزيزها وتوسيعها في إيران غدًا).

إن أفضل طريقة لزمره مجاهدی خلق لجذب الأنظار وکسب التأیید العالمي والداخلي في إیران هي إثارة ادعاءات التشهير ، وفي بعض الحالات التمثیل لنیل دعم الشعب في إیران وإخفاء وجوههم الحقیقیة عن العالم . تمشيا مع القضايا المذكورة أعلاه ، في نوفمبر 1983 ، صوب (المجاهدون ) المجلس الوطني الإيراني للمقاومة (علی حد تعبیرهم) مشروع یحتوي على مقدمة واثنتي عشرة مادة للاستقلال الذاتي لكردستان الإيرانية ، بما في ذلك إنشاء عمود تشريعي في الشؤون الداخلية للمنطقة ذاتية الحكم. وإدارة جميع شؤون المنطقة ذاتية الحكم هي من اختصاص الأجهزة ذاتیة الحكم باستثناء الشؤون المرتبطة بالحكومة المركزية.

إن دراسة تاريخ الأحداث ومسار التاریخ في بعض الأحداث والوقائع التاريخية المعاصرة توضح سبب تركيزمجاهدی خلق على كردستان وأهميتها الكبيرة بالنسبة للمجاهدی ن. بادئ ذي بدء ، ينبغي التأكيد على أن منح الاكتفاء الذاتي (والفیدرالية) في القانون الدولي له جذوره في الاعتراف بحق الناس في تقرير مصيرهم” في إطار النظام الدولي تعكس دراسة تطور القواعد والمعايير الدولية داخل منظومة الأمم المتحدة حقيقة أن الحق في تقرير المصير في المفاوضات الأولية لميثاق الأمم المتحدة وحق الشعب في إقامة حكومة ديمقراطية مستقلة والحق في الانفصال عن مختلف المجموعات العرقية والوطنية أمرغیرمعترف به.

تجدر الإشارة إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 لم يذكر حق الشعب في تقرير المصير ، بل كان يعتبر شرطا أساسيا لحقوق الإنسان في عام 1966 ، وفي معاهدتي حقوق الإنسان (تم تحدید المعاهدات المدنية والسياسية والقانونية والشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بصراحة ) وبناء على ذلك ، فإن أهمية واحترام حق تقرير المصير تم التأكيد عليه كمبدأ أعلى وأسمى في القانون الدولي. ولكن تجدر الإشارة إلى أن الاعتراف بهذا الحق لا يمكن تفسيره بأي طریقة على أنه يعني تغاضي الدول عن حقها في حماية وحدة أراضيها والدفاع عنها. وصحيح أنه في القانون الدولي ، أثيرت عقيدة جديدة بعنوان “الفصل التعويضي” (الفصل الحادي عشر: تصريح يتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي) وفي (المادة 73 ينمون الحكم الذاتي ، وفقا للظروف الخاصة لكل إقليم وشعوبه، ومراحل تقدمها المختلفة ) ولكنها تقتصر على الشروط والمتطلبات التي لا يمكن العثور عليها بأي حال من الأحوال في هذه القضية إن دفاع كل دولة عن أراضیها حق یُحترم في كل الدول كحق قديم ومتجذر عبر التاريخ للحكام والحكومات.

وهذه المسألة واضحة بشكل كبير ليس فقط في ميثاق الأمم المتحدة ، ولكن أيضاً في جميع الوثائق والاتفاقات التاريخية. كما يمكن تحليل الدعم الواسع النطاق الذي تقدمه بعض الحكومات الغربية لعبد الله مهتدي ومصطفى هجري ، قادة الجماعات الخائنة والانفصالية في إقليم كردستان. (الحركات الأخيرة لهؤلاء الأفراد ووجودهم المتكرر في الدول الغربية ، في الوقت الذي تزيد فيه النزعة العسكرية والتدابير الأمنیة لهذه الجماعات بهدف كسب المزيد من الدعم الغربي ، لايمكن تفسيره إلا في سياق محاولة إزالة الأمن والرغبة في انهيار إيران) وانضم إلی المجموعات الانفصالیة زمره مجاهدی خلق الإرهابیة من أجل تحقیق أهدافها في إیران تحت شعارات واهیة (الحق في تقرير المصيرمع بلورة حقوق الإنسان) ، وكذلك من أجل کسب الدعم المالي والسياسي في الآونة الأخيرة إلا أن شعب إیران لن یسمح لهذه الجماعات الإرهابیة بإنتهاك سیادة أراضیه.

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح