التفتيش في وسائل وكتابات الاعضاء في منظمة خلق

التفتيش في وسائل وكتابات الاعضاء في منظمة خلق
2020/06/28 05:06

بعد أن بقيت لوقت في يد القوات العراقية لعدة أشهر مجهول المصير ومع متابعة حثيثة من عائلتي لكن لم يحصولوا حتى على متعلقاتي الشخصية.

وبعد الأسر وهي المدة الأطول من حياتي كنت في منظمة مسعود رجوي وفي هذه المدة (وجودي مع منظمة خلق) كانت المنظمة تعتبر كتابة الذكريات عمل منبوذ و مرفوض و وإذا فعل أحد ذلك سراً، كان عليه اتلاف وتدمير كتاباته في مناسبتين (وقتين، حادثتين)، الاألى الانتقال من معسكر أشرف إلى ليبرتي والثانية الانتقال من ليبرتي بالعراق إلى ألبانيا، لأن قادة المنظمة كانوا يعتقدون إن الذكريات يمكن أن تكون معلومات ولا يجب أن تقع في أيدي أي شخص (أمريكي أو عراقي).

وفي هاتين الانتقالتين، كان الأعضاء المسؤولين من قبل منظمة مجاهدي خلق يفتشون معدات ومتعلقات وسائل الأعضاء بدقة وتركزي أكثر من العراقيين، وكان العراقيون يلقون نظرة سريعة على معدات أعضاء المنظمة، لكن أعضاء المنظمة كانوا يقرأون الرسائل الشخصية للأعضاء وعوائلهم ورسائلهم الخاصة بعناية.

وبينما لم ينظر العراقيون إلى الأوراق والرسائل والكتب على الإطلاق ولا علاقة لهم بها، على سبيل المثال، عندما انتقلنا من معسكر أشرف في محافظة ديالى  إلى ليبرتي ببغداد، كان علينا أن نسلم اغراضنا إلى عناصر المنظمة لفحصها، وبعد الفحص والتفتيش فقط، ما يسمحوا به يتم تسليمه ليتم فحصه من قبل العراقيين.

وكان لدي بعض الرسائل من عائلتي وقام أعضاء المنظمة بقرأتها بدقة، عندما اعترضت، قال "إنه يجب التحقق من أن لا تكون وثيقة أو مستمسك لكن عندما شاهد إني كنت مستاءاً وقمت بتمزيق أحد الرسائل وقلت إذا كنت تعتقد أنها وثيقة او مستمسك فها هي قد مزقتها ولم تعد موجودة والشخص الأخ الذي كان بجانبه قال له لا تقرأ هذه رسائل خاصة وعائليه مما اضطره أن يعطيني رسائل على مضض، ولكن عندما وصلنا إلى العراقيين، لم ينظروا حتى إلى الرسالة والكتاب والمذكرات".

وأثناء الانتقال إلى ألبانيا، قال أعضاء جهاز المخابرات في منظمة مجاهدي خلق أنه إذا كان لدى أي شخص دفتر أو كتاب يريدون إحضاره معهم، فعليهم تسليمه قبل اسبوع للفحص ويبقى عندنا وعند باب الخروج تتم إعادته له أنا قلت لهم إنكم فحصتوا الوثائق عند الانتقال من أشرف إلى ليبرتي، وخلال هذا الوقت لم يكن لدي أي جديد أو أي إتصال وتواصل مع أي أحد قالوا إن هذا هو قرار ويجب أن تسلمها! ولأنني لم أحب هذه الطريقة على الإطلاق واعتبرتها إهانة، أحرقت جميع الرسائل والصور التي كانت لدي، واتلفت كل ما كتبته عن نفسي.

بقلم عبدالرحمان محمدیان ـ أحد المنشقين عن منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح