تقرير للجزيرة: منظمة مجاهدي خلق في حضن الإمارات

تقرير للجزيرة: منظمة مجاهدي خلق في حضن الإمارات
2020/06/29 07:06


كشف تقرير نشرته قناة الجزيرة القطرية، الاثنين، أن الإمارات العربية المتحدة وعبر سفيرها لدى واشنطن "يوسف العتيبة"، أن الإمارات بدأت تعمل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لتجنيدها ضد إيران.

وذكر التقرير إن "المكان هو فندق روزفلت في مدينة نيويورك الأميركية، والزمان هو الأسبوع الأخير من (سبتمبر/أيلول) 2018، وقائمة الحضور المثيرة للاهتمام ضمّت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وسفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة، وسفير إسرائيل رون دِرمر، ومساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيجال ماندلكر، وسفير البحرين عبد الله بن راشد آل خليفة، والملياردير الأميركي اليميني توماس كابلان، ووزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، ومارك والاس نائب مدير حملة جورج بوش الرئاسية وسفير بلاده الأسبق لدى الأمم المتحدة حتى عام 2009، علاوة على مجموعات من المعارضين الإيرانيين في الخارج أبرزها وأكثرها لفتا للأنظار تنظيم "مجاهدي خلق" الذي عادة ما يبتعد عنه الأميركيون أنفسهم، بالإضافة إلى مجموعات انفصالية إيرانية كردية وبلوشية".

وكان والاس هو الأب الروحي لذلك المؤتمر بصفته مديرا تنفيذيا لمنظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، كيان تأسس عام 2008 وتحوَّل في السنوات الأخيرة إلى منصة معادية لسياسات إيران وقطر، ومنبر مشترك لليمين الأميركي والجهود الخليجية والإسرائيلية للدفع نحو سياسات أكثر تشددا تجاه طهران، وهي منظمة يديرها "جو ليبرمان" السيناتور الديمقراطي السابق المؤيد لإسرائيل وللحرب على العراق، ويرأسها ديفيد إبسن المعروف بعدائه لإيران، والذي كتب على صفحات الشرق الأوسط اللندنية المموّلة سعوديا في ديسمبر/كانون الأول 2018 مقالا يهاجم فيه الدبلوماسية الأوروبية على استمرارها في رعاية الاتفاق النووي ويروّج لحملة ترامب على طهران المعروفة بـ "أقصى ضغط" (Maximum Pressure) لمواجهة نفوذها الإقليمي بدلا من احتوائه كما حاولت إدارة أوباما، وهي حملة اعتبرها كثيرون بمنزلة حرب اقتصادية شاملة على الشعب الإيراني.

ووقف بومبيو متحدثا ذلك المساء أمام الحضور مُعلنا عن مزيد من الضغط على كل مَن يتعامل ماليا مع إيران، قبل أن يأخذ دوره في الحديث صديقه في إدارة ترامب ومحامي الرئيس "رودي جولياني" المعروف بصلاته القديمة مع أعضاء "مجاهدي خلق"، والذين جلب حضورهم على تلك المقربة من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى انتقادات حادة، ليس فقط من الجانب الإيراني كما هو متوقَّع، بل ومن معارضين إيرانيين وأميركيين كُثُر لطالما اعتبروا التنظيم "متطرفا وإرهابيا" بالنظر لأجندة التنظيم المرتكزة على قلب نظام الحكم الإيراني بالقوة، تماما كما كانت تعتبره الولايات المتحدة رسميا حتى عام 2012. وفي تصريح لموقع "المونيتور" أشار ناشط إيراني أميركي إلى نصائح عدة وُجِّهَت لمنظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI) بعدم المشاركة في مؤتمر واحد جنبا إلى جنب مع "مجاهدي خلق" أو أية حركات انفصالية، نصائح لم تجد آذانا مصغية على ما يبدو.

وأضاف التقرير "كانت السابقة الوحيدة هذا العام إذن هي حضور وجوه انفصالية وراديكالية من المعارضة الإيرانية، ومن ثمّ قيام إيران بعد أيام من المؤتمر بتصنيف منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI) كـ "منظمة إرهابية"، تصعيد لا يحمل الكثير من التبعات بالطبع، لكن التصعيد المستمر من جانب منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI) والجهود التي تبنّتها على مدار سنوات بنجاح لضرب الاتفاق النووي جعلها مع الوقت نقطة ارتكاز مهمة للوبي الإماراتي بعد وصول ترامب للبيت الأبيض، وهي منظمة يفتح لنا تقصّي شبكاتها وتمويلها بابا يقودنا إلى دهاليز اللوبي الإماراتي في واشنطن".


المصدر قناة الجزيرة

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح