مريم رجوي تخفي اعتقالها في فرنسا على أعضاء فرقتها

مريم رجوي تخفي اعتقالها في فرنسا على أعضاء فرقتها
2020/07/06 04:07

أخفت مريم رجوي زعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عندما جرى اعتقالها من قبل السلطات الفرنسية في 17 من يونيو/ حزيران 2003، في اطار حملة واسعة ضد المنظمة التي كانت تخطط "لأعمال ارهابية".

ويقول العضو المنشق عن المنظمة "برويز حيدر زاده"، في مقال له إنه "في اليوم الذي تم فيه اعتقال مريم رجوي، أخطرت منظمة مجاهدي خلق جميع المنظمات التابعة لها في فرنسا بضرورة عدم إبلاغ أعضاء المنظمة المتواجدين في معسكر اشرف بمحافظة ديالى العراقية إلا بعد مرور يومين على الأقل، والسبب هو أن القوات الأمريكية كانت تتولى حماية المتواجدين بمعسكر أشرف، وجرى إنشاء جناح خاص داخل المعسكر للاشخاص المنشقين عن المنظمة".

وأضاف حيدر زاده أن "منظمة مجاهدي خلق وقادتها كانوا يخشون الإنشقاق وعدم السيطرة على أوضاع المنظمة الأمر الذي سيؤدي إلى الانهيار الكامل للمنظمة، لذلك أبقوا الناس على عدم الإطلاع لى قضية اعتقال مريم رجوي لحين مرور يومين على الإعتقال".

وأشار إلى كيفية إطلاعه على خبر اعتقال مريم رجوي، قائلاً "بالطبع، كنت على اتصال مع شخص لديه رخصة لامتلاك راديو بسبب عمره وكذلك الرخصة التي منحها له مسعود رجوي، حيث قال الأخير في أحد الاجتماعات العامة إنه "يسمح له بامتلاك راديو"، مضيفاً إن "الشخص الذي كنا نمشي معاً داخل معسكر أشرف أبلغني بأن شقيقة مريم رجوي تم اعتقالها في باريس، وسألته فجأة عما إذا كانت في فرنسا".

وتابع برويز حيدر زاده إنه "لم يعلم أي من عناصر أعضاء منظمة مجاهدي خلق أن مريم رجوي ذهبت من العراق إلى الأردن ومن هناك إلى فرنسا بدعم من قوات جيش صدام حسين".

ولفت إلى أن "منظمة مجاهدي خلق اضطرت في أحد اجتماعاتها أعلنت للجميع عن اعتقال مريم رجوي، لكن الجميع بدأ في حيرة بشأن هذا الخبر..؛ وللإجابة على هذا السؤال، استعملوا حيلة القول بأنهم أرسلوا مريم رجوي قبل الهجوم وكانت معها نسرين، وكان الجميع في حيرة من أمرهم، لأنه لم يكن لديها اتصال مع العالم الخارجي، وكان علينا اتباع الصورة الكاذبة للطائفة عبر مشاهدة قناة "سيماي آزادي" وهي الوسيلة الإعلامية التي كانت تخبرنا عن أخبار قديمة كل يوم".

وتابع إنه "في الجلسة نفسها، دار نقاش حول التضحية بالنفس بأننا جميعًا يجب أن نذهب ونشعل النار في مقر القوات الأمريكية، فقلت: "هل أنا مجنون لكي أقول في إشعال النار؟" وطُلب من الجميع أن يذهبوا، وقد أجبتي عليهم بمزحة إنه كل شخص يريد إحراق نفسه والانتحار فأنا أتكفل بتزويد بمادة البنزين والغاز".

ووشارك 1200 شرطي و80 دركيا فرنسيا في هذه العملية الكبيرة في 13 موقعاً مختلفاً في ضاحية باريس بموجب انابة قضائية من قاضي التحقيق في قضايا الارهاب جان لوي بروغيير.

وقد اصدرت الانابة القضائية هذه بتهمة "تشكيل عصابة اجرامية بغية التحضير لاعمال ارهابية وتمويل مخططات ارهابية". واكد غالبية الموقوفين انهم لا يتقنون الفرنسية وقد عين 30 مترجماً.

وفي مجمع الفيلات في منطقة "اوفير-سور-واز حيث مقر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (الاسم السياسي لمجاهدي خلق) عثر على مبلغ 3،1 مليون دولار فضلا عن "عدد كبير من اجهزة المعلوماتية".

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "اوفير-سور-واز" تحولت الى "مركز دولي" لمجاهدي خلق الذين كانت قيادتهم في العراق حتى نشوب الحرب في هذا البلد في اذار/مارس ونيسان/ابريل الماض.

وقال المصدر ذاته ردا على سؤال حول انعكاسات حملة الاعتقالات هذه ان هذه العملية سمحت بتفكيك المنظمة في فرنسا موضحا "اجل يمكننا قول ذلك".

وقالت الشرطة ان هذه العملية "هي من اهم عمليات اجهزة مكافحة التجسس في السنوات الثلاثين الاخيرة". وقد نفذت العملية بعد تحقيقات استمرت ثلاث سنوات. وقد اوقف ما مجموعه 165 شخصاً.

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح