مجاهدو خلق وحرية الصحافة

مجاهدو خلق وحرية الصحافة
2020/08/01 12:08

الأخت الكريمة منى سالم الجبوري السلام عليكم وأبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك، لقد طالعت مقالكم ورداً على مقالي المعنون "لماذا تخاف منظمة مجاهدي خلق من الصحفيين؟"، وقد سجلت على عجالة عليكم بعض النقاط التي تأتي في إطار حرية التعبير وتعدد الآراء، ولست بصدد توجيه الإتهام إليكم، لكن سأعتمد بطريقة ردي على نفس إسلوبكم في المقال السابق.

أولاً: أشكك بكونك كاتبة عراقية من عشيرة الجبور العريقة، ولمعلومات حصلت عليها ودلائل متوفرة في هذا الصدد ربما أشير إليها في وقت لاحق، كما أن تنظيد الحروف باللغة الفارسية هي قرينة أخرى على أن من يكتب هو شخص إيراني مؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ثانياً: جاء في مقالكم ما مضمونه إن من يكتب ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هو تابع للنظام الإيراني وهذه دعوى تحتاج إلى دليل؟ كما أن الرد على ذلك سهل وواضح وهو أن من يدافع عن المنظمة هو أيضاً محسوب عليها ويتلقى أموالاً منها وهذا ليس ببعيد عن تاريخ المنظمة وتجنيدها لعدد من الكتاب العراقيين أثناء تواجدها في معسكري أشرف وليبرتي.

ثالثاً: لقد رفضتي وصف لشخصي بأني "كاتب متخصص في الشأن الإيراني"، نعم أقولها بكل تأكيد متخصص في الشأن الإيراني وتحديد في شؤون الجماعات المعارضة بمختلف توجهاتها الدينية والقومية، ولكن باعتبار أن منظمة مجاهدي خلق هي المنظمة الأكثر إجراماً وسفكاً للدماء ليس في إيران فقط بل في العراق، وليس ضد المسؤولين بل حتى ضد المواطنيين العاديين، يجعل اهتمامي وتركيزي على هذه المنظمة التي تمتلك تاريخاً سيئاً في العراق ومحافظة ديالى مثال بارز على ذلك.

كما أنك تصفين نفسك كاتبة عراقية ولكن من يتابع ما تكتبينه من مقالات يركز في أغلبه على إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية علماً إنني أدرك لو كنت عراقية لتناولتي الأزمات التي يمر بها البلاد جرى الطبقة السياسية الحاكمة، وإنما ترددين ما تنشره الماكنة الإعلامية لمنظمة مجاهدي خلق وهي بطبيعة الحال لا تنشر إلا ما يخدمها.

رابعاً: المقالات الثلاثة التي كتبتها أطلب منكم الرد عليها خصوصاً فيما يتعلق بالمقالين الأوليين "التحول الإيديولوجي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأكبر خطايا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية"، لنفتح باب النقاش بيننا عبر شبكة الانترنت.

خامساً: كما جاء في مقالكم إن "هذه المقالات کونها قد تم نشرها خلال فترة قصيرة نسبيا ولكنها لفترة حساسة جداً، إذ إن نجم المنظمة في صعود وتألق على مختلف المستويات وبشكل خاص على المستوى الداخلي والدولي"، لا أدري أين لمع نجم هذه المنظمة في الداخل الإيراني؟".

سادساً: ذكرتكم أن عنوان المقال "مثير للسخرية"، فلو كان كذلك لما استفزكم وأثاركم للرد عليه، ولست في صدد المقارنة بين تعاطي السلطات الإيرانية مع الصحفيين ومنظمة مجاهدي خلق خصوصاً وأن الأخيرة تزعم أنها تريد التغيير وتحقيق الديمقراطية وتدافع عن حرية التعبير.

سابعاً: أود أن ألفت إنتباهكم باعتبارك قريبة ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق، فإن تواصلك مع أعضاء المنظمة في التجمعات السنوية وزيارتكم إلى مقرها في اوفيرسوراواز شمالي باريس، لا يعني أن قيادة المنظمة تمسح لأعضائها بالتواصل مع عوائلهم الذين يوجد أغلبهم في إيران، فالفارق واضح؟

وفي النهاية أدرك الوجع والألم الذي ألم بك من المقالات التي نشرتها، ولكن كتبت ذلك بطريقة تعتمد على المعلومات ومن مصادر مختلفة وليس كما جاء في مقالكم من سرد وتسيطر حروف لا جدوى منها.

وأخيراً، أود أن أوكد لكم إنني سوف أواصل وبهمة عالية لا تلين في تعرية وكشف جرائم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خصوصاً في العراق، وما ارتكبته ضد إخواننا الكورد أثناء حملة القمع العنيفة التي شنتها نظام صدام حسين المجرم ضد شعب كوردستان في شمال العراق، كما لن أنسى ما قامت به منظمة مجاهدي خلق في البصرة عندما استقر بعض عناصرها في قيادة الفيلق الثالث للجيش العراقي السابق في قضاء الدير شمال البصرة.

 

أحمد جعفر الساعدي ـ كاتب متخصص في الشأن الإيراني

 

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح
جعفر الونان برلين
جعفر الونان برلين
مرحبا اتمنى ان يواصل الكاتب تعريه منظمة مجاهدي خلق الايرانية خصوصا أنشطتها ضد العراق والعملية السياسية ودعمها لبعض الجهات التي لا تريد الخير للعراق.