كاتب مصري: أمريكا محطبة من مجاهدي خلق

كاتب مصري: أمريكا محطبة من مجاهدي خلق
2020/08/11 03:08

قال الكاتب والصحافي المصري "أحمد فوزي سالم"، الثلاثاء، إن قوى المعارضة الإيرانية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، تفتقر إلى الدقة الفكرية وتعاني من الانقسامات السياسية العميقة وتفتقر إلى الكفاءة التنظيمية.

وأوضح فوزي سالم في مقاله نشره موقع "نون بوست"، إن "الولايات المتحدة محبطة من المعارضة الإيرانية وتضع ملاحظاتها على تلك المعارضة وتؤكد أنها تفتقر إلى الدقة الفكرية وتعاني من الانقسامات السياسية العميقة وتفتقر إلى الكفاءة التنظيمية".

وأشار إلى أن قيام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بتنظيم مؤتمر عبر شبكة الانترنت في 20 يوليو/تموز الماضي، من مقرها في العاصمة الألبانية "تيرانا"، "هو أمر لا يمكن نسبته إلى المعارضة الإيرانية، بل هناك دعم خارجي".

واستبعد الكاتب المصري ان تكون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي خيار بديل للنظام السياسي الإيراني، وقال "رغم الدعم الواسع وغير المسبوق هذه المرة للمعارضة الإيرانية، فإن الأشهر المقبلة ستكشف إن كانت الإدارة الأمريكية تخلصت من عقدها تجاه المعارضة وملاحظاتها التاريخية عليها أم لا، فطوال الوقت والمسؤولون في أمريكا يعتبرون المعارضة لا تقدم إلا أمل ضئيل في المستقبل".

وتابع "تضع أمريكا ملاحظاتها على المعارضة وتؤكد أنها تفتقر إلى الدقة الفكرية وتعاني من الانقسامات السياسية العميقة وتفتقر إلى الكفاءة التنظيمية على أرض الواقع، وبعض تقاريرها تؤكد أن مجموعات مثل مجاهدي خلق والملكية الإيرانية في المنفى، لا يمكنهم تقديم أي مكتسبات لترامب أكثر من مجرد ضغوط شديدة على النظام الإيراني، لكن عليه أن لا يتوقع أكثر من ذلك".

وأشار الكاتب فوزي سالم إلى أن "معظم هذه التقارير تؤكد على افتقاد المعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق) لآليات العمل الميداني وعدم امتلاكها أي سيناريوهات مقبولة على الأرض، أكثر من تصورات وردية جميعها تتخيل أن النظام سيتنازل بإرادته عن السلطة وقد يتحول في أي لحظة إلى ديمقراطية علمانية ليبرالية تكن كل الود للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة".

ولفت إلى أن الإحباط من المعارضة الإيرانية كان يصل أعلى مراتب صنع القرار في البيت الأبيض، ففي الوقت الذي أيد جون بولتون المستشار السابق للأمن القومي، ومعه المحامي الشخصي للرئيس ترامب رودولف جولياني مشروع منظمة مجاهدي خلق لدرجة أن كل منهما شارك في مسيرات المنظمة في الأعوام الماضية، تقف أجنحة أخرى على مشروع مناهض تمامًا لهذه الفكرة، ويدعمون عودة منطق الشاه (محمد رضا بهلوي) من جديد، لا سيما أن هناك حنينًا في بعض طبقات الشارع الإيراني لهذه الفترة، وعبر بعض النشطاء على وسائل التواصل عن ذلك كثيرًا، كما هو الحال في المنطقة العربية، التي لدى بعض أبنائها حنين جارف لحقبات الملكية، التي كانت بالنسبة لهم، وجهًا متحضرًا يقدر على مسايرة التاريخ بشكل جيد".

وخلص الكاتب والصحافي المصري إلى أن "الجبهات الرافضة لمجاهدي خلق، تدعم رضا بهلوي نجل الشاه محمد رضا بهلوي، البالغ من العمر الآن 58 عامًا، لا سيما أنه واحد من أكثر الشخصيات البارزة في المعارضة الإيرانية بالمنفى، ويطلق على نفسه ولي عهد إيران، لكنه أيضًا يعاني بشدة وربما أكثر مما تعاني منه "مجاهدي خلق"، من افتقاد التنظيم الشعبي القادر على الإطاحة بالنظام من الداخل، وحتى الآن لا توجد لديه تصورات أيدلوجية مقنعة للقطاع الأوسع من الشارع، بالسير خلفه وتقديم تضحيات مقبولة من أجله".

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح