صحيفة بريطانية: مجاهدي خلق لديها سلوك تخريبي ولا يمكن قبولها داخل إيران

صحيفة بريطانية: مجاهدي خلق لديها سلوك تخريبي ولا يمكن قبولها داخل إيران
2020/09/17 02:09

قالت صحيفة " اندبندنت عربية" البريطانية، الأربعاء، أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لديها سلوك تخريبي ولا يمكن قبولها من قبل النشطاء السياسيين البارزين داخل إيران".

جاء ذلك في مقال كتبه الصحافي الإيراني "مجيد محمدي" للصحيفة البريطانية الناطقة بالعربية، مؤكداً أن "منظمة مجاهدي خلق من أكثر الحركات السياسية المثيرة للجدل بسبب حالة التأرجح في المواقف السياسية بين المجموعات والأحزاب داخل إيران وخارجها".

وأضاف محمدي "تأرجحت المنظمة ما بين الأيديولوجية الإسلامية مروراً بالماركسية وعودتها في الستينيات إلى النضال ضد الإمبريالية وتنفيذ اغتيالات قبل الثورة بحق الأميركيين في إيران، ومن ثم التعاون مع المسؤولين معهم في العقود الثلاثة الماضية، وانتهاج الكفاح المسلح من الستينيات حتى الثمانينيات، إلى ترك السلاح منذ عقدين والتحول إلى الحملات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، والانتقال من الصراع داخل النظام في الأيام الأولى للجمهورية الإسلامية إلى البقاء مع صدام حسين في الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت ثماني سنوات (1980-1988)".

وأضاف "والسؤال الآن؛ ما الثقل الذي تتمتّع به مجاهدو خلق بين فصائل المعارضة؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا توضيح 3 أمور: مقدار العدد والعتاد حال دخول مجاهدي خلق في مواجهة مع النظام الحاكم مقارنة بالتيارات المعارضة الأخرى، وثقل هذا التنظيم لدى الرأي العام الإيراني داخل البلاد وخارجها، والأخير كيفية تمثيل مجاهدي خلق في المحافل الدولية وعلاقتها بالحكومات ومقدارها".

وفيما يتعلق بالتأثير، قال "فكرة قبول منظمة مجاهدي خلق من قبل النشطاء السياسيين البارزين داخل إيران غير مقبولة، لكن هناك تغييراً جوهرياً حدث خلال رئاسة حسن روحاني (الرئيس الحالي لإيران)، وهو إحباط الجمهور من إصلاح النظام".

وأشار الكاتب الإيراني إلى أن "منظمة مجاهدي خلق لديها وسائل إعلامية ودعائية أكثر من المجموعات السياسية خارج إيران، ولكن لا بد أن نشير إلى أنه في حالة انهيار النظام الإيراني لن تتمكن أي منظمة أو جماعة السيطرة بمفردها على مصير البلاد".

وتابع "بالنسبة إلى الرأي العام في إيران فإن المنظمة أفرزت بسبب السلوك الطائفي وتقديس قادتهم من جهة، وعدم فتح باب الحوار للتلاقي مع غيرهم من المعارضين أو المؤيدين للنظام على الساحة العامة (الإعلام والجامعات والمنتديات الدولية)، موقفاً سلبياً من غالبية معارضي النظام في الخارج والداخل".

وبين "ويحاول الأفراد والجماعات المؤيدة للملكية الدستورية وأنصار الجمهورية، الحفاظ على مسافة بينها وبين المنظمة، ولعدم وجود استطلاعات للرأي دقيقة وذات مصداقية حول الموقف العام للإيرانيين تجاهها بخاصة جيل الشباب، ولأن الأحكام في الأساس تستند إلى المشاعر، وأحياناً إلى دعاية النظام وجماعات المعارضة، كل ذلك ينعكس على وسائل التواصل الاجتماعي سلباً تجاه مجاهدي خلق".

ولفت الكاتب الإيراني إلى أن "مشكلة هذه المنظمة داخل الرأي العام الإيراني لا تتعلق ببعض قراراتها أو أفعالها في الماضي، بل بالإهمال وعدم الاهتمام بعقلية واحتياجات جيل الشباب وتقديم رؤية عملية ومقبولة لمستقبل إيران، فالصورة التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق عن عضوات التنظيم تعود إلى خمسة عقود مضت، ولا يمكن للجيل الشاب من الإيرانيين اليوم الارتباط بها بأي شكل من الأشكال. وهو أقل تركيزاً على القضايا الثقافية والاجتماعية التي تحظى بتقدير كبير من قبل جيل الشباب وتستند إلى الفردية والحريات الشخصية أكثر من القضايا الاقتصادية والسياسية".

 

مجاهدي خلقايرانالإرهابالعراقمريم رجويمسعود رجويمعسكر أشرفألبانيا
اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح