تدخّلات خلق (زُمرة رجوي) في العراق من النهب والقتل وإثارة الفتنة الطائفية

2013/02/06 11:02

على مدى اكثر من 20 سنة مارست عملي مترجما أقدم في مختلف معسكرات منظمة خلق الإرهابية (زمرة رجوي) بالعراق في دائرة العلاقات الخارجية التي تخص الشؤون المتعلقة بالعراق وآنذاك بالعلاقات مع حكومة صدام حسين والتي كانت جزءا من مكتب رجوي ومترجما لكل رسائله وبياناته وخطاباته.

وطيلة هذه المدة أي أكثر من عقدين من الزمن كنت شاهدا على ارتزاق وعمالة رجوي وتجسسه هو وجهازه لصالح صدام حسين ونظامه وبعد سقوطه لصالح المحتلين الأمريكان حىث كانت المنظمة مشاركة في نهب ثروات العراق وقتل أبنائه من الكرد والعرب ولها باع طويل فى التدخل حتى النخاع في شؤون العراق وإثارة الفتنة الطائفية وتأجيج الخلافات بين مختلف مكونات الشعب العراقي خاصة أثناء الانتخابات النيابية بشرائها ذمم شخصيات عراقية وتزويرها بيانات ورسائل وحتى مقابلات وخطابات باسم العراقيين. فوفقا للوثائق والكتب والرسائل التي ترجمتها او تقارير اقرب الافراد لمسعود رجوي التي قرأتها بخصوص آخر لقاء له مع صدام حسين في أيلول عام 2000 م طلب رجوي من صدام حسين زيادة حصة النفط المهداة للمنظمة الى 100 الف برميل في اليوم (اي 3 ملايين برميل في الشهر ما كان يدر لمنظمته شهريا أكثر من 90 مليون دولار حسب سعر النفط آنذاك)، وكانت حصة رجوي من نفط العراق قبل تلك السنة ما كان يتراوح بين (50 – 70) الف برميل يومياً وبشكل مستمر، وذلك على هيئة كوبونات كان يستلمها من صدام حسين ثم يرسلها الى الخارج ليحولها الى دولارات اضافة الى ملايين برميل اخرى متفرقة تدفع له بين الحين والاخر عن فائض الانتاج حسب اتفاق النفط مقابل الغذاء. هذا هو مصدر المليارات من الدولارات لرجوي والتي تستثمر في الخارج من قبل أفراد لهم وشركات وهمية تدار اليوم ايضاً من قبل مريم رجوي اضافة الى مصاريف قصرها بباريس والبستها المتنوعة وعمليات تجميلها لاظهارها بمظهر الفتاة وصرفها الملايين لعقد المؤتمرات وحفلات الضيافة في اوربا وامريكا وصرفها مبالغ طائلة للمسؤولين الجناة السابقين في المخابرات واجهزة الامن والجيش في الادارات الامريكية السابقة مقابل القائهم كلمات لصالح المنظمة وكذلك صرفها مبالغ كثيرة على الاعلانات في الجرائد الامريكية والاوربية والعراقية وفي محطات التلفزيون الامريكية وشراء آلاف المحامين والبرلمانيين في الدول الاوربية وامريكا وعشرات المرتزقة العراقيين من اجل الاحتفاظ باسرى زمرتها وتحكمها بهم لاطول فترة زمنية ومنع انهيار اجهزة القمع والتعذيب لقتل وتضييع وقت وحياة الشباب الايراني وقواه الشعبية والتوسل بامريكا والتملق والتزلف لها من اجل اخراجها من قائمة الجماعات الارهابية. هذا اضافة الى استحواذ رجوي على آلاف من قطع السلاح وعشرات الآلاف من الذخائر من العراق وخاصة في الاشهر القليلة قبل بدء حرب 2003 م حيث استلم مسبقا حصة الستة اشهر القادمة (18 مليون برميل من النفط) بحجة احتمال لوقوع الحرب. أما الاسلحة والمعدات والذخائر التي اخذت من العراق بذريعة التسلل الى داخل ايران ثم الاطاحة بنظام الحكم هناك في حال وقوع حرب وهجوم امريكا فجميعها قدمت للقوات المحتلة الامريكية في العراق نفسه وطال تدميرها سنة كاملة في معسكر اشرف على أيدي الأمريكان. وكان المدعو عباس داوري نائب رئيس قسم العلاقات الخارجية (قسم شؤون العراق) في منظمة خلق والذي هو الرئيس الحقيقي والفعلي لهذا القسم لكون المدعوة معصومة ملك محمدي رئيسة واجهة في الحقيقة هو الذي كان يكتب البيانات باسم العراقيين باللغة الفارسية و كان يعطيها لي لترجمتها إلى العربية وكان عدد الموقعين محددا حتى قبل ترجمتها إلى العربية فما بالك بالتوزيع لجمع التواقيع!! مثلا كان يكتب على مستند النص الأصلي للبيان باللغة الفارسية: «بيانيه 3 مليون» أو «بيانيه 5 مليون» أو «بيانيه 3 مليون شيعه» أو «بيانيه 450000 از أهالي ديالي» أو « بيانيه 500 هزار [ألف] از أهالي ديالي» ثم كانوا يعطون لكل عراقي عميل 10 آلاف دينار ليأتي بـ 10 آلاف توقيع وهو كان يجمع أبناءه وأقاربه في منزله ليملئوا استمارات التواقيع بتواقيع متماثلة ومزورة دون اسم أو عنوان ثم كان العميل يسلم الاستمارات إلى أفراد المنظمة في معسكر أشرف وكان عبد الله الجبوري محافظ ديالي السابق والذي كان يأتي إلى أشرف ويلقي الكلمات في تجمعات العراقيين داخل أشرف تأييدا لهذه البيانات في الظاهر لأنه كان يتلقى خدمات وهدايا وأموالا هائلة من المنظمة كان قد كتب يوما ما رسالة إلى مسؤولين في المنظمة قد احتج فيها على هذا الأسلوب متسائلا هل أنتم تعلمون أم لا تعلمون أن هؤلاء الأفراد الذين تدفعون لهم أموالا لجمع التواقيع يجلسون في منازلهم ولا يخرجون منها بل يدعون كل أقاربهم إلى منازلهم لمليء استماراتكم؟ أما في ما يتعلق بتورط المنظمة في قمع الشعب العراقي والأكراد والشيعة في العراق فالواقع أن مسعود رجوي كان قد قال لنا مرارا وتكرارا في عهد صدام خلال العديد من الاجتماعات في أشرف والمعسكرات الأخرى للمنظمة إنه لا يمكن لأحد أن يسقط الحكومة العراقية طالما نقيم نحن المجاهدون في العراق ومرة نقل عن مسعود البارزاني قوله إني قلت للحكومة العراقية (نظام صدام) ثقوا واطمئنوا بأنه لا يمكن إسقاطكم مادام مجاهدو خلق متواجدين في بغداد وعلى أساس هذا الموقف استنفر رجوي كل قواته العسكرية في أوائل عام 1991 للتعاون العسكري التام مع قوات صدام في قمع الأكراد في شمال العراق وجنوبه ونحن في الدوائر السياسية للمنظمة سمعنا أخبارا وروايات كثيرة من زملائنا المشاركين في عمليات قمع وقتل الأكراد في الشمال العراقي والشيعة في الجنوب ومنها الاستيلاء على مدينة طوز وعمليات كثيرة ضد الأكراد، وبعد أشهر بثوا لنا شريط فيديو كان يعرض اجتماعا عقده مهدي إبريشمجي الرجل الثاني للمنظمة وهو كان يتحدث أمام حوالي خمسين أسيرا من الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي ويقول إننا نريد إطلاق سراحكم مقابل إطلاق سراح أسرانا لدى الاتحاد. بقلم علي حسين نجاد مترجم رجوي الأقدم السابق في العراق

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح