مجاهدي خلق والتلاعب بالأرقام والأعداد

2014/01/25 06:01

تمر على جماعة مجاهدي خلق الارهابية أو كما يسميها الايرانيون، المنافقين، أيام عصيبة بفضل الحرب الشامل الذي أعلنه الجيش العراقي ضد الزمر الارهابية التكفيرية المتحالفة معها وبالتحديد داعش المجرمة.

واصيبت الزمرة بنوع من الهلوسة بعد ان عرفت سيأتي دورها بعد القضاء على القاعدة الارهابية لذلك قامت بصدور البيانات ونشر الاكاذيب والتلاعب بالأرقام. جماعة مجاهدي خلق صاحبة الصيت السيء التي لها يد طويلة في انشاء الجمعيات الوهمية ومخادعة الرأي العام العالمي وفق الوثائق والتقارير الدولية المنشورة المتعلقة بأجهزة الاستخبارات والمنظمات الدولية والاممية واعترافات وتصريحات الاعضاء المنشقين عن هذه الجماعة، في ممارسة فاشلة تؤكد على افلاس هذه الجماعة وفي آخر ايام حضورها في العراق، قامت بإشاعة كذبة مضمونها دعم أكثر من مليوني مواطن عراقي لها من خلال بيان صادر! حتى الآن لم يكن شيئا جديدا في دعاية الزمرة لأنها كانت تستخدم اعدادا أكبر بكثير من هذا العدد منذ عام 2003 حتى تؤكد على دعم المواطنين لها. لكن المميز هذه المرة تقليل هذا العدد لكي يصدقه الناس وبعد ذلك شرح تفاصيل البيان والاشارة إلى الاعداد والارقام التي تجعل البيان اضحوكة للمتابعين. منافقي خلق المخادعين اكدوا بشكل خاص على ان هذا العدد هو مجموع من 18 محافظة عراقية و تم توقيع البيان من قبل 3000 شيخ عشيرة، 14000 محامي، 40000 طبيب و مهندس و 25000 كاتب عراقي و اكثر من مئتي الف امرأة عراقية فوق سن الـ 18 ! السؤال الذي يطرح: كم عشيرة وقبيلة في العراق حتى تتحدث زمرة مجاهدي خلق عن 3000 شيخ عشيرة وقعوا البيان؟ كم عدد الكتّاب العراقيين في انحاء البلاد حتى يصدر 25000 منهم بيانا لدعم زمرة خلق؟ وإذا تمتلك الزمرة هذا العدد الهائل من الكتّاب، لماذا لا يتجاوز عدد اصحاب الكتابات الداعمة لزمرة خلق في الصحف العراقية عدد اصابع اليد وهم معروفون للمراقبين بأسمائهم وكما يعرف الكثير يكتب بعضهم بعدة اسماء ولا توجد لهم صورة واحدة في الصحف إلا القليل منهم. وإذا تمتلك الزمرة هذا العدد الكبير من الكتّاب حقا، ينبغي ان نرى موجة داعمة للزمرة في العراق ومقالات وكتابات تنشر يوميا عن الزمرة في العراق. بينما الغالبية الساحقة للشعب من الشمال إلى الجنوب يكرهها ويرفض وجودها في العراق. وكم عدد المحامين العراقيين في كل العراق حتى يدعم هذا العدد الكبير الزمرة الارهابية المتحالفة مع داعش؟ بينما جميع المحامين الشرفاء يعرفون مخالفة الدستور العراقي لوجود الارهاب على اراضيهم ويعرفون تماما تعارض وجودها في البلاد مع جميع القوانين الدولية والعراقية. وإذا اعتبرنا هذه الأرقام صحيحة، ماذا نقول عن الحصيلة النهائية؟ لو جمعنا كل هذه الارقام لا نحصل على عدد اكبر من ثلاث مئة الف بينما العدد المعلن من قبل الزمرة هو مليوني مواطن داعم ! السؤال الآخر هو لماذا لا تعرض زمرة مجاهدي خلق هذه التوقيعات والوثائق والبيانات. الا يمكننا اعتبار كل هذه الاعداد والادعاءات كذبة من منافقي خلق؟ من جهة أخرى حركة عظيمة كهذه وهي تجري في جميع المحافظات العراقية يجب ان يكون لها صدى اعلامي واسع في التلفزيونات والصحف والمواقع. بينما لا نجد أي خبر أو تقرير عن هذه العملية سوى في موقع منافقي خلق على شبكة الانترنت. تطرح اسئلة أخري: متى بدأت عملية جمع التواقيع وكم أخذت من الوقت وفي أي مناطق حدثت العملية وكيف جرت آليات جمع التواقيع. اسئلة لا يجب عليها أحد. فمن حقنا أن نشك في ادعاءات الزمرة. والملفت هو اعلان اسم منظمتين وهميتين تابعتين لزمرة خلق الارهابية، قامن بإجراء عملية جمع التواقيع: المجلس الوطني للعشائر العراقية وتجمع المحامين المستقلين للدفاع عن حقوق الانسان والجدير بالذكر هو ان ما يسمى بـ تجمع المحامين المستقلين يضم أكثر من 12000 محامي كما تدعي زمرة خلق، جميعهم وقعوا على البيان! ولو ندقق في اسماء هاتين المنظمتين سنعرف انهما مجهولتان تماما ولا يعرف مدراءهما وكوادرهما وعناوينهما البريدي وحتى لا يمتلكان مواقع على شبكة الانترنت. بينما اعلنت الحكومة العراقية وبعثة الامم المتحدة في بغداد، ان العراق غير مسؤول عن الهجوم على مخيم الحرية (ليبرتي)، أعلن عدد من المراقبين الغربيين ان الهجوم على هذا المخيم وقتل عدد من اعضاء الزمرة، تصفية داخلية تمت بأوامر من قيادة منافقي خلق ولو نتصفح البيان الذي صدر من قبل يونامي قبل ايام والذي اتهمت فيه قيادة الزمرة بالدكتاتورية وانتهاك حقوق الاعضاء، سيتبين لنا ان قادة هذه الجماعة القاطنين في قصورهم في ضاحية باريس هم الذين كتبوا هذا البيان المزعوم للهروب من مصيرهم المحتوم. اعتقد ان الحكومة العراقية وبعد انتصاراتها الاخيرة على الجماعات الارهابية بما فيها داعش التكفيري عليها ان تركز على هذه الجماعة الارهابية المنبوذة خاصة بعد الاخبار التي تتحدث عن مشروع الزمرة للتدخل في الانتخابات البرلمانية القادمة وشراء ذمم بعض المرشحين. الكاتب عباس الموسوي

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح