البرلمان الأوربي وسياستهُ الأزدواجية مع الشعب العراقي

2014/03/15 12:03

توطئه: البرلمان الأوربي هو مؤسسة برلمانية منتخبة بطريقة مباشرة ، تتبعْ الأتحاد الأوربي ، يُشكّلْ البرلمان الأوربي مع مجلس الأتحاد الأوربي السلطة التشريعية للأتحاد وتوصفْ بأنها أقوى الهيئات التشريعية في العالم ، يتألف من 736 عضو، وللبرلمان الأوربي عاصمتين بروكسل البلجيكية وستراسبورك الفرنسية ، وقراراته تشكل توصيات غير ملزمة .

وسترين ستيفنسون رئيس لجنة البرلمان الأوربي شخصيّة غير سويّة ولا مهنيّة ، ولا حيادية وللأسف الشديد يكيل بمكيالين عندما يناقش حقوق الأنسان في العراق ، وخاصة عندما وضع على جدول أعمال المجلس ( حقوق الإنسان في العراق ) بتأريخ 27 شباط الماضي في مدينة ستراسبورك الفرنسية، ودعى الى أجتماع المؤتمر: شلة الشقاة والبلطجية القابعين في عمان والمدانين قضائياً والمطلوبين للعدالة، ومجاهدي خلق الإرهابية، ومجموعة صباح المخنار( عراب البعث) وبطريقة لئيمة مقصودة للإساءة بالشعب العراقي وتسقيط تجربته الديمقراطية التي لا تُرضي أخوّة يوسف الخلايجة وعلى رأسهم السعودية. والظاهر أنك يا ستيفنسون متأثر بفتاوى الضلالة السعودية ، كان الأجدر بك أنْ تنظر حقوق الإنسان في السعودية حينما يرمون المعارضة من الطائرة في صحراء الربع الخالي ، ثم أين كنت يا ستيفنسون من مئات المقابر الجماعية التي غيّبَ فيها الآلاف من العراقيين ؟؟؟ والتي تحدى بها النظام الصدامي مواثيق وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9-9 – 1946(تحريم إبادة الجنس البشري) وأين كان ضميرك يا ستيفنسون من الشعبة الخامسة الصدامية السيئة الصيت ؟؟؟ وأكيد أنّ ضميرك كان في سبات عميق عندما ضرب النظام الصدامي حلبجة وأباد من شعبنا الكردي اكثر من خمسة آلاف إنسان !!! ، وأين أنت يا ستيفنسون من الحروب العبثية التي أبادت وأيتمت وشردت الملايين من الشعب العراقي ؟؟؟ وأين أنت من الحصار الظالم الذي فُرضَ على الشعب العراقي حين عايش معاناة الجوع والعوز مدة 13 سنة ، وأنّ تباكيك على حقوق الإنسان في العراق ليست ألا كلمة حق يراد بها باطل لأني أعترف بأنّ الدولة العراقية قد فشلت بعد 2003 في معالجة العراق الجريح في جميع نواحيه الإجتماعية والاقتصادية والسياسية ، ولكننا لسنا معك عندما تدعو أعداء العراق من شلة القتلة والمجرمين ودهاقنة الطائفية الذين هدفهم الانقلاب على التجربة الديمقراطية الحديثة وحيث أنهم لا يؤمنون بصناديق الانتخابات - التي هي الفيصل بين الصالح والطالح – لأنهمْ من جماعة البيان رقم- 1 – الذي فيهِ يشرعنون القتل واستباحة الأمة ، ثُمّ أنك قيادي في منظمة أممية كان عليك أنْ تكون حيادياً وعلى مسافة واحدة من الجميع لا أنْ تكون سيفاً مسلطا على رقاب العراقيين وأن تكون عوناً للجلاد على الضحية !!! لا يا ستيفنسون كان الأجدر بك أنْ تدرس مبادىء المنظمة الدولية – التي منحتك هذا الكرسي – بأن الأمم المتحدة هي وليدة مخاض حربين عالميتين قدمتْ على صرح الحرية الملايين من البشر والمعدمين والجياع ، هل علمت يا ستيفنسون ماذا حدث في بوابة مدينة الحلة في الأحد الماضي من كارثة مأساوية مفجعة حين فجّر بهيمة انتحاري صهريج بانزين نعم صهريج محمل بالمتفجرات مدخل مدينة بابل وراح ضحيتها أكثر من 200 شهيد وجريح وإحراق 60 سيارة تنتظر التفتيش ، أنت تعلم من الذي وراء هذه المذبحة المروعة !!! - ليصحو ضميرك وتنظر بعينين لا بعين واحدة – ، أنهم ضيوفك الذين اخترتهم ، والذين شعارهم الشحن الطائفي بالإعلام الكاذب والمظلل والمال والسلاح وتحريض أمريكا و دول الجوار الحاقدة على الشعب العراقي ، وأذكرك يا ستيفنسون بالمزيد من مواقفك الأحادية والكيل بمكيالين ، ألم يكن من واجب برلمانكم الموّقر أن ينظر إلى حرب المياه الذي سببه تركيا وأيران وسوريا ، في أنشاء السدود وقطع روافد دجلة والفرات وسلب حصة العراق التي أقرته المواثيق الدولية !!! ، كان من المفروض بك أن تدعوهم تحت مظلة حقوق الإنسان الذي أنتهكهُ الشعب العراقي( فقط ) !!!. وأين ضميرك يا ستيفنسون ؟؟؟ من مطالبة جارتنا الكويت (الفقيرة) عندما فرضت علينا مبالغ طائلة لحربٍ ليس للشعب العراقي ناقة فيها ولا جمل وووووو كثيرة مواقفك الازدواجية مع الشعب العراقي، والأظلم حين تكتب أنت و( آلخو نيدال كوادراس) نائب رئيس البرلمان الأوربي جدول أعمال المؤتمر( 27 شباط 2014 ): *** تعليق عقوبة الإعدام الذي جاء على لسان ( آلخو) الذي أعتبر إعدام 42 إرهابيا نفذت الحكومة العقوبة بحقهم في مطلع 2014 سجناء رأي أو موقوفين بشكاوى كيدية أو إدانة تحت التعذيب !! ( البيان الختامي للمؤتمر/ آلخو) وهذا ما آلمنا وحز في قلوبنا أن يتباكى على إعدام 40 مجرما تلطخت أيديهم بدماء العراقيين غدراً وعدواناً ويمنحهم صفة (سجين ) وهو بذلك ينتهك العدالة التي هي أساس مبادئ الأمم المتحدة في حماية الجنس البشري ، وأذكركما يا آلخو وستيفنسون بإحصائية الأمم المتحدة لشهر أكتوبر 2013 { أنّ 2881 شهيد وجريح عراقي سقطوا وهم ضحايا أولئك الذين تتباكون عليهم وتحسبوهم سياسيين !!! } أي منطق هذا؟؟؟ وأي قانون وضعي أو ألاهيٍ يعترف بهِ ويقرهُ ؟؟؟ وأخيرا وليس آخراً أقول ما ضاع حقٌ وراءه مطالب ---- والى كل عراقي يحب وطنهُ والى كل صاحب قلم شريف والى كل الأحرار –وما أكثرهم- أن يحفظوا حق الشعب العراقي الجريح ووطننا الحبيب. عبد الجبار نوري ـ السويد

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح