هل يصفع بايدن مجاهدي خلق؟

هل يصفع بايدن مجاهدي خلق؟
2020/11/09 02:11

لا شك أن فوز مرشح الديمقراطيين بالانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن، كانت بمثابة صفعة قوية للجماعات الإيرانية المعارضة ومن بينها مجاهدي خلق، التي كانت تقعد آمالاً على الرئيس المهزوم دونالد ترامب بمواصلة ضغطه عبر سياسة العقوبات من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني.

وترامب نفسه الذي لا يفهم شيئاً عن الساسة في إيران، كان يرى أنه عقب إنسحابه من الاتفاق النووي في الثامن من مايو 2018، سوف يتصل به القادة الإيرانيين وقد ترك رقمه هاتفه لدى الحكومة السويسرية باعتبارها راعية المصالح الأمريكية في طهران.

وفي النتيجة ذهب ترامب قبل أن يحقق حلمه بأن يرن هاتفه لكي يكون المتصل أحد المسؤولين الإيرانيين، كما سجل التاريخ له سلسلة من التصريحات المتناقضة بأن إيران لن تصمد طويلاً بسبب العقوبات، فصمدت إيران وإنهزم ترامب.

فهزيمة ترامب لا تمثله فقط، بل تمثيل تيار واسع في العالم يمثل إلى لغة الحرب والقوة والعنف ضد الشعب الإيراني، فمنظمة مجاهدي خلق التي تصف نفسها بأنها جماعة تريد تحقيق الازدهار للشعب الإيراني كانت من المؤيدين لسياسة العقوبات القصوى، فهل تدري هذه المنظمة الإرهابية أن العقوبات ألحقت الأذى بالشعب الإيراني ومنعته حتى من الوصول إلى الأدوية والغذاء وهذا مخالف لمبادئ حقوق الإنسان والأعراف الدولية.

إذن مجاهدي خلق سوف تتلقى صفعة ثانية بعد هزيمة ترامب وهي استعداد جو بايدن للعودة للإتفاق النووي المبرم عام 2015، فقد عملت هذه المنظمة الإيرانية طوال السنوات الماضية على تشويه هذه الاتفاق ونشر معلومات كاذبة ومزورة عن وجود مواقع نووية سرية بهدف الضغط على إيران.

فكيف تقرأ منظمة مجاهدي خلق ـ إن كانت تجيد فن القراءة السياسية ـ ما أعلنه " آموس هولشتاين" مستشار سابق للرئيس المنتخب جو بادين عبر مقابلة مع القناة الإسرائيلية 12، بأن "الاتفاق النووي مع إيران يمثل أولوية عليا في سياسات بايدن القادمة. 

وقال هولشتاين الذي كان مستشارا كبيرا في إدارة باراك أوباما ومستشاراً سابقا للرئيس المنتخب بايدن خلال اللقاء انه بالنسبة لبايدن "فان الاتفاق النووي مع إيران يمثل أولوية كبيرة جداً بالنسبة له"، مضيفاً "اعتقد أنه في الأشهر الأولى من ولايته سنشهد عودة للاتفاق أو تعليق عقوبات مقابل وقف بعض الأنظمة النووية الإيرانية التي بنيت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة".

فكانت سياسة طهران مدروسة تجاه خفض التزاماتها النووية بعد إنسحاب المهزوم ترامب من الاتفاق النووي، فعندما يريد بايدن العودة لهذا الاتفاق عليه أن يرفع العقوبات مقابل تراجع إيران عن الخطوات الخمسة لخفض الالتزامات.

وبالتالي فإن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تحولت منذ فبراير الماضي، بعد ظهور فيروس كورونا المستجد في إيران، إلى "منظمة صحية"، تنشر لنا يومياً إحصائيات عن عدد المصابين والوفيات وهي أرقام لا صحة لها.

 

أحمد جعفر الساعدي ـ كاتب متخصص في الشؤون الإيرانية

مجاهدي خلقايرانالإرهابمريم رجويمسعود رجوي
اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح