من يمول مجاهدي خلق؟

من يمول مجاهدي خلق؟
2020/11/22 08:11

تعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من الجماعات الإيرانية التي لها تحركات سرية حتى في تمويلها المالي، فهي تعتمد على سياسية "التمويل الخفي" الذي لا يظهر بهذه البساطة، فهذه المنظمة التي تقيم المؤتمرات وتبذل أموالاً طائلة وتمنح المشاركين فيها من الشخصيات السياسية أموال كبيرة، تجعل من هذه المنظمة الإيرانية بشأن تمويلها محل تساؤل.

فمجاهدي خلق لا تمتلك مشاريع اقتصادية عملاقة، كما إن الحديث عن التمويل الذاتي والشعبي من داخل إيران فهي كذبة لا يمكن تصديقها، وهي محاولة للهروب من تهمة غسيل الأموال وتلقي أموالاً من دول عربية وغربية.

وفي عام 2011 ذكرت تقرير لصحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، التي اشتهرت بـ"رصانتها" في معالجة المواضيع الإخبارية المحلية والدولية، وهي تتحدث عن مجاهدي خلق، قائلة "جماعة إيرانية تدفع الأموال الكبيرة لإخراجها من قائمة الإرهاب الأمريكية".

وأضافت "لقد أذهل الجميع بشأن الثروة الهائلة التي قدمتها مجاهدي خلق لحملة شطبها من لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن "شطبها من لائحة الإرهاب سيمكن المنظمة (مجاهدي خلق) من جمع الأموال بشكل علني في الولايات المتحدة - على الرغم من استخدامها تقنيات احتيالية في الماضي دفعت مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى إجراء تحقيقات في عصابات التهريب والتزوير ومخططات الاحتيال التي أدت إلى سجن عشرات الأعضاء".

وتنقل الصحيفة في هذا التقرير عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في حنيها، إن "مجاهدي خلق تمنح المتحدث في مؤتمراتها 20 ألف دولار للتحدث لمدة 20 دقيقة، ويرسلون له طائرة خاصة، كما ستحصل على 25 ألف دولار إضافية عند الانتهاء، وسوف يرسلون فريقًا لإطلاعك على ما ستقوله".

هذا غيض من فيض، وقد اعترف مؤخراً مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، بتلقيه أموالاً من مجاهدي خلق خلال وجودها في لائحة الإرهاب الأمريكي، كما أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، تلقيه الأموال.

فطائفة رجوي كما يسميها الإعلام الغربي والأمريكي كيف يمكن التعويل عليها على أنها بديلاً للنظام الإيراني، وهو تدرك أنها لا تحظى بشعبية بين الإيرانيين، فالجيل الشباب الإيراني الحالي والقادم لا يعرف عنها شيئاً سواء إنها منظمة كانت أداة طيعة بيد نظام حزب البعث برئاسة صدام حسين وقد شاركت في قتل الإيرانيين.

كما يؤمن الجيل الإيراني الشاب بالآلية السرية التي تتبعها مجاهدي خلق في أنشطتها في مختلف الأصعدة، فهي جماعة امتهنت الاغتيال والتصفية لأعضائها الذين خالفوا فضلاً عن خصومها.

كما يعد أحد تحدي يواجه قيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هو عند سؤالها عن مصادر التمويل بالإضافة إلى سؤال لم يكن له جواب يذكر منذ عام 2003 وهو "أين مسعود رجوي".

جلال الحلفي ـ موقع أشرف نيوز

 

مجاهدي خلقايرانالإرهابمريم رجويمسعود رجويألبانيا
اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح