منظمة مجاهدي خلق والفراغ العاطفي

منظمة مجاهدي خلق والفراغ العاطفي
2020/12/02 12:12

تعتبر العاطفة ركيزة أساسية في بناء الإنسان، لأنها تسمح بإنشاء روابط قوية مع أحبائك وكل من حولك، فهي تؤدي دوراً كبيراً في تلبية حاجاتنا الداخلية للشعور بالراحة والأمان والاستقرار، لكن هذه الركيزة تجدها مفقودة داخل تنظيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

فعملت المنظمة منذ خروجها من إيران واستقرارها في العراق والدول الأوروبية على محاربة "العاطفة" بين أعضائها ما جعلت منهم أداة تتحكم بهم كيفما تريد؛ لأن عناصرها باتوا يعيشون حالة من الملل والفشل، كما إن إصرار المنظمة عدم الزواج بين أعضائها وفرض الطلاق الإجباري كانت عاملاً آخراً زاد من الفجوة وخلق حالة من العقد والأمراض الاجتماعية والنفسية.

منذ سنوات وتطالب العديد من العوائل الإيرانية السلطات الألبانية عبر المنظمات الدولية والحقوقية بالسماح لها بزيارة أبنائها المتواجدين في معسكر تقيمه منظمة مجاهدي خلق قرب العاصمة تيرانا، بعدما انقطعت خطوط التواصل بين تلك العوائل وأبنائها ما أوجد عندهم حالة من القلق والخوف بشأن مصيرهم، وما زاد هذا القلق في العام الجاري هو تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم برمته.

وعندما كان عناصر منظمة مجاهدي خلق في العراق كانت هناك سهولة في السفر على الرغم من التحديات الأمنية التي كان يمر بها العراق.
فربما لا تشعر مريم رجوي زعيمة مجاهدي خلق بوجود العشرات من النساء الطاعنات في السن لرؤية سماع خبر عن أبنائهم المسجونيين لديها في ذلك المعسكر ذات الحراسة المشددة.

وتؤكد الأخبار والتقارير الواردة من داخل معسكر أشرف 3 في ألبانيا تفشي فيروس كورونا المستجد بين الأعضاء نتيجة غياب الالتزام بالتعليمات الصحية، فيما اعترفت منظمة مجاهدي خلق مؤخراً بوفاة عدد من أعضائها.

فمريم رجوي وبعض من قادة المنظمة ليس لديهم مشاعر وعواطف بل يعملون بكل جهد من أجل تحقيق طموحاتهم الشريرة على حساب مصير الأعضاء المتواجدين في هذا المعسكر الأمني، ولا شك أن هذه الظاهرة سوف ترتد على مريم رجوي وقيادة التنظيم قريباً.

جلال الحلفي ـ قسم الرصد في موقع أشرف نيوز

مجاهدي خلقايرانالإرهابمريم رجويمسعود رجويمعسكر أشرفألبانيا
اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح