عباس  داوري

2012/01/08 10:01

التحق بالمنظّمة عام 1968 وبسبب تملقه لقيادات المنظّمة وصل إلى سلّم القيادة سريعاً، في إيديولوجية الميكافيلية (لا أخلاق في السياسة) استطاع داوري بتملقه الكثير أن يصل إلى حدِّ يصبح النائب المفوّض في صفقات بيع ضميره ووطنه والخيانة من قبل منظّمة مجاهدي خلق مع النظام البعث. لإطلاع القارئ العزيز على حياته ننقل سيرة حياته باختصار:

ولد عباس داوري باسم مستعار "رحمان" عام 1953 في مدينة تبريز (شمال غرب ايران) اشتغل كعامل في المدينة وهو في 12 من عمره. أنتخب ممثلاً عن عمّال الخياطة في تبريز ليدافع عن حقوقهم: لكن بعد فترة استقال بسبب ضغوط الساواك (الاستخبارات والأمن الإيراني) عليه . التحق بمعهد سكك الحديد في طهران ليجتاز المرحلة المهنية في سنتين . في هذه الحقبة وضمن اتصالاته الهاتفية ببعض أعضاء مجاهدي خلق تعرّف على رؤى وأفكارهم وانتمى إلى المنظمة وأصبح عضواً فيها عام 1954 . وتدرّج سريعاً في سلم الترقي التنظيمية توّلى بعض المسؤوليات في المنظّمة. تعلّم مفاهيم ضد الاستعمارية و الكفاح والإيديولوجية تحت إشراف محمود عسكر زاده و أصبح مدرساً لأفكار مجاهدي خلق للأعضاء والكوادر التي كانت تحت قيادته. في عام 1955 توظّف في دائرة السكك الحديدية وبدأ عمله كسائق قطار ورجلٍ فني. في هذه الفترة كان تحت إشراف علي ميهن دوست وكان يرتبط بمحمد حنيف نجاد. إثر الأحداث التي حدثت في أيلول 1971 اعتقلته السافاك في يوم الأول من أيلول وحكم عليه بالسجن خمسة أعوام . في السجن كان مع سعيد محسن في زنزانة واحدة وتم محاكمتهما في محكمة عسكرية و نفي إلى سجن شيراز عام 1972 وانتقل في أيلول 1975 إلى لجنة مكافحة التخريب . التحق بمنظّمة مجاهدي خلق فور إطلاق سراحه عام 1977. كان له دوراً بارزاً في تلك الحقبة في تحديث المنظّمة ونقل التجارب والإنجازات الإيديولوجية و تنظيمية من داخل السجن إلى كوادر المنظّمة خارج السجن . قام إلى جانب باقي أعضاء الهيئة المركزية في المنظّمة بإحياء المنظّمة أكثر من مرّة . حالياً هو مسؤول لجنة العمل في ما يسمى بمجلس المقاومة الوطنية و أحد مسؤولين التعذيب في معسكر اشرف. عباس داوري كان يسلّم القوّات المنفصلة إلى استخبارات نظام صدام وذلك بعد تعذيبهم والضغط عليهم نفسياً . يشتهر عباس داوري بين زملائه بمهرج رجوي وبما أنه يمدح رجوي كثيراً فيعتبر أمينه وهو القائم بأعمال القمع في المنظمة . في الفترة التي كانت تجري أعمال تعذيب شديدة على الأعضاء المنفصلين من المنظّمة منذ عام 1994، كان داوري أحد أبرز قوّاد المنظّمة : كان يقيم اجتماعات سياسية بين الأعضاء وكان يقيم حفلات غسل أدمغة الأعضاء بالحيل والخدعة . وهو كان أيضاً من القائمين على اجتماعات تفتيش العقائد كما كان يمارس في القرون الوسطى ويتم فيها إكراه الأعضاء على الإقرار والاعتراف بأخفى وأخص ما كان يتجوّل في ضميرهم وخاطرهم . هذا النوع من التعذيب يعتبر من أفرد أنواع التعذيب في القرون الوسطى والذي يمارس حالياً في القرن الواحد والعشرين في مقر أشرف وعلى يد باقي القيادة . عباس داوري هو أوّل مسئولٍ مخوّل في بدء العلاقات الاستخبارية بين المنظّمة و استخبارات نظام صدام وكان يتوّلى أمر التنسيق بين الإدارتين وتسليم الأعضاء المنفصلين إلى سجن أبو غريب المخيف . وفي الأفلام التي انتشرت بعد سقوط طاغية العراق تبرز خيانات عباس داوري إلى جانب خيانات مسعود ومريم رجوي أكثر من الآخرين ووفق الوثائق المصوّرة والمسجّلة هو كان المسئول المباشر في تبادل المعلومات بالنقود.

اكتب تعليقك على هذا المحتوى أو المقال
الرجاء الإنتظار
تم إرسال رسالتك (تعليقك) بنجاح